محكمة مصرية تحكم بالسجن 3 سنوات على مؤسس مدارس أبو ذر الكودة بتهمة النصب

محكمة مصرية تصدر حكمًا بالسجن على مؤسس مدارس أبو ذر الكودة في قضية نصب واحتيال
القاهرة – مصادر إعلامية موثوقة
أصدرت محكمة جنح العمرانية بالعاصمة المصرية القاهرة حكمًا قضائيًا بالسجن لمدة
ثلاث سنوات بحق أبو ذر مبارك علي الكودة، مؤسس مدارس ومراكز أبو ذر الكودة التعليمية،
إلى جانب عدد من شركائه، وذلك بعد إدانتهم في قضية تتعلق بـ
النصب والاحتيال على مواطنين سودانيين مقيمين في مصر.
ويأتي الحكم في إطار القضية رقم 8871 لسنة 2025، المرتبطة بأنشطة مراكز دراسية
سودانية تعمل داخل الأراضي المصرية دون استيفاء الشروط القانونية اللازمة،
وفق ما أفادت به مصادر إعلامية مطلعة.
تفاصيل الحكم القضائي
وبحسب منطوق الحكم الصادر عن المحكمة، فقد قضت بـ:
- السجن لمدة ثلاث سنوات لكل متهم في القضية.
- إلزام المتهمين بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه مصري لكل شخص.
- التعويض المدني لصالح المجني عليهم من المتضررين.
وأكدت المحكمة ثبوت تورط المتهمين في الحصول على مبالغ مالية من عدد كبير من الضحايا،
مقابل وعود وخدمات تعليمية تبيّن لاحقًا عدم صحتها أو عدم قانونيتها.
خلفية القضية
وتعود وقائع القضية إلى بلاغات تقدم بها أولياء أمور وطلاب سودانيون في محافظة الجيزة،
أفادوا بتعرضهم لعمليات خداع واستغلال من قبل مراكز تعليمية تحمل اسم
أبو ذر الكودة، حيث تم تحصيل رسوم مالية كبيرة مقابل:
- وعود بتوفير أرقام جلوس للامتحانات.
- تقديم خدمات تعليمية غير معتمدة.
- الترويج لبرامج دراسية دون تراخيص رسمية.
وأظهرت التحقيقات أن بعض هذه الأنشطة كانت تُمارس خارج الإطار القانوني
المنظم للمراكز التعليمية الأجنبية في مصر.
نفي سابق وجدل واسع
وكانت مؤسسة أبو ذر الكودة قد نفت في وقت سابق الاتهامات المتداولة على منصات
التواصل الاجتماعي، ووصفتها بأنها ادعاءات كيدية، إلا أن الحكم القضائي الصادر
أكد – وفق حيثياته – ثبوت الوقائع محل الاتهام.
وأثار الحكم ردود فعل واسعة داخل أوساط الجالية السودانية في مصر، خاصة في ظل
تزايد اعتماد الطلاب السودانيين على المراكز الخاصة نتيجة الظروف الاستثنائية
التي تمر بها البلاد.
تحذيرات ودعوات للتنظيم
ويرى مختصون في الشأن التعليمي أن هذه القضية تسلط الضوء على أهمية:
- التحقق من التراخيص القانونية لأي مؤسسة تعليمية.
- تعزيز الرقابة على المراكز التعليمية الأجنبية.
- توعية أولياء الأمور والطلاب بعدم التعامل مع جهات غير معتمدة.
كما دعا متابعون الجهات المختصة إلى تشديد الإجراءات القانونية لمنع تكرار
مثل هذه القضايا التي تمس شريحة الطلاب وأسرهم.
خلاصة المشهد
يمثل الحكم الصادر ضد مؤسس مدارس أبو ذر الكودة وشركائه سابقة قضائية مهمة في
ملف المراكز التعليمية السودانية بمصر، ويؤكد جدية السلطات المصرية في
التعامل مع قضايا النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
ولا تزال القضية محل متابعة، في انتظار ما إذا كانت ستشهد تطورات قانونية
جديدة خلال الفترة المقبلة.
