استقالة مفاجِئة بأعلى المناصب الأكاديمية في جامعة الخرطوم تكشف ضغوطاً خطيرة حول الشهادات الأكاديمية

استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم تشعل جدلاً حول نزاهة السجل الأكاديمي
الوصف التعريفي: استقالة البروفيسور علي رباح من جامعة الخرطوم تثير نقاشًا واسعًا بعد كشفه عن ضغوط خارجية تتعلق بالسجل الأكاديمي والتحول الرقمي والشهادات الجامعية.
قدم البروفيسور علي رباح، أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، استقالته من منصبه في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية، حيث اعتبرها مراقبون تصعيدًا في الموقف أكثر من كونها انسحابًا إداريًا، خاصة بعد كشفه عن أسباب وصفها بالحساسة.
أسباب الاستقالة
وأوضح رباح، في نص الاستقالة التي نشرها عبر حسابه الرسمي، أن قراره جاء نتيجة ضغوط خارجية مباشرة هدفت إلى إجباره على الصمت تجاه تطورات قال إنها تمس نزاهة السجل الأكاديمي للجامعة، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط شملت عدة محاور.
ومن بين أبرز النقاط التي ذكرها:
- السماح لطرف ثالث غير مشروع بالاطلاع أو التدخل في سجل الجامعة لدى وزارة التعليم العالي.
- التراجع عن مشروع التحول الرقمي وإيقاف العمل بنظام الشهادات الإلكترونية.
- التغاضي عن اتهامات تتعلق بمحاولات تزوير شهادات أكاديمية.
موقف أخلاقي لا إداري
وأكد أمين الشؤون العلمية المستقيل أن استقالته لم تكن هروبًا من المسؤولية، بل جاءت بدافع أخلاقي وضميري، موضحًا أن حماية السجل الأكاديمي تمثل قضية محورية تتجاوز الأطر الإدارية، وتمس حقوق الطلاب والخريجين وسمعة الجامعة على المستويين المحلي والدولي.
تفاعل أكاديمي واسع
وأشعلت الاستقالة نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الجامعية، حيث رأى بعض الأكاديميين أنها تعكس صراعًا بين توجهات تحديث النظام التعليمي ومحاولات داخلية قد تضر بمصداقية الشهادات الجامعية، فيما عبّر آخرون عن مخاوفهم من تأثير القرار على استقرار العمل الأكاديمي والإداري داخل الجامعة.
غياب رد رسمي
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من إدارة جامعة الخرطوم توضح موقفها من الاتهامات التي أثارها البروفيسور علي رباح، أو تكشف عن الخطوات المستقبلية لضمان سلامة السجل الأكاديمي وحماية مصالح الطلاب والخريجين.
خلاصة المشهد
تعكس هذه الاستقالة حساسية ملف التعليم العالي في السودان، وتسلط الضوء على أهمية الشفافية وحوكمة المؤسسات الأكاديمية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ما يجعل القضية محل متابعة واسعة داخل وخارج الوسط الجامعي.




