الوظائف

لجنة الاختيار بالقضارف تُكمل إجراءات التقديم وترفع الكشوفات إلى المفوضية القومية

لجنة الاختيار بالقضارف تُكمل إجراءات التقديم وترفع الكشوفات إلى المفوضية القومية

في ظل التداعيات المعقدة التي أفرزتها الحرب الدائرة في السودان، برزت تحديات كبيرة أمام استيعاب الكفاءات الوطنية، لا سيما وسط الخريجين من مختلف التخصصات، رغم ما يمتلكونه من مؤهلات علمية وخبرات يمكن أن تسهم بفاعلية في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز مسارات التنمية.

وقد أسهمت هذه الظروف الاستثنائية في تضييق فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي فاقم من معاناة شريحة واسعة من الشباب الباحثين عن فرص وظيفية مستقرة.

فتح باب التقديم لوظائف ديوان الزكاة

وفي هذا السياق، أعلنت المفوضية القومية للاختيار الاتحادية عن فتح باب التقديم لوظائف بديوان الزكاة على المستويين القومي والولائي، شملت حملة المؤهلات الجامعية وحملة الشهادة السودانية، في خطوة اعتُبرت متنفسًا مهمًا للخريجين في ظل الواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب.

وبلغ عدد الوظائف المعلنة (48) وظيفة، منها (15) وظيفة لحملة المؤهلات الجامعية، و(33) وظيفة لحملة الشهادة السودانية بديوان الزكاة بولاية القضارف.

سير منظم لإجراءات التقديم

وأكد الأستاذ بشرى حسن عبد السلام، رئيس لجنة الاختيار بولاية القضارف، أن إجراءات التقديم تمت بسلاسة وانتظام وفق الخطة الموضوعة، مثمنًا تعاون المتقدمين والتزامهم بالضوابط المطلوبة، مما أسهم في إنجاح العملية.

وكشف عن تقدم أكثر من (1,270) خريجًا وخريجة من حملة المؤهلات الجامعية، إلى جانب (983) متقدمًا من حملة الشهادة السودانية.

وأوضح أن اللجنة فرغت من إعداد ورفع كشوفات المتقدمين إلى المفوضية القومية للاختيار، إيذانًا بالانتقال إلى المرحلة التالية التي تشمل المعاينات وتحديد مواعيدها وآلياتها وفق اللوائح المعتمدة.

بارقة أمل للشباب

من جانبه، عبّر الخريج عافية عثمان عن أن إعلان وظائف ديوان الزكاة مثّل دفعة معنوية كبيرة وسط الشباب، وفتح نافذة أمل للخروج من دائرة البطالة التي أثقلت كاهل الخريجين خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن اشتراط أداء الخدمة الوطنية في بداية التقديم شكّل عائقًا أمام بعض المتقدمين، خاصة خريجي دفعات (2018م – 2019م)، الذين حالت ظروف الحرب دون تمكنهم من أدائها.

وأضاف أن قرار تمديد فترة التقديم ليومين إضافيين وإلغاء شرط الخدمة الوطنية أعاد الثقة والأمل من جديد، ومكّن عددًا كبيرًا من الخريجين من إكمال إجراءاتهم.

أثر إيجابي على الأسر

بدورها، أكدت المواطنة سمية جمعة أن إعلان الوظائف أعاد البسمة لكثير من الأسر بعد سنوات من الجمود وغياب الفرص الوظيفية بسبب الحرب.

وأوضحت أن شرط الخدمة الوطنية في بدايته حال دون تقدم أبنائها، في ظل ظروف النزوح وعدم الاستقرار، معتبرة أن قرار إلغاء الشرط وتمديد التقديم خطوة إيجابية أعادت الأمل للشباب والشابات.

فرصة رغم التحديات

من جهتها، أوضحت الخريجة سيدة عبد المنعم خضر أن شرط الخدمة الوطنية كان سببًا مباشرًا في تعثر تقديمها في البداية، لكنها تقبلت الأمر بروح من الرضا.

وأعربت عن سعادتها الكبيرة بقرار تمديد فترة التقديم ومعالجة الإشكال، معتبرة إياه فرصة ثمينة لإثبات الجدارة، حتى وإن لم تضمن القبول.

وأضافت أنها واجهت صعوبات إجرائية، أبرزها تأخر الحصول على الرقم المحاسبي، إلا أنها تمكنت في اليوم الأخير من استكمال إجراءاتها بنجاح، مثمنة جهود لجنة الاختيار في تذليل العقبات وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى